سائر الأيمان ، على ما يأتي في بحث اليمين إن شاء اللّه تعالى .
( مسألة 155 ) : لا بد في الإيلاء من أن يكون الحلف على ترك وطء الزوجة بقصد الإضرار بها وإغضابها وهجرها . فلو كان بداعي أمر آخر - من مرض أو مراعاة الولد أو غيرهما - لم يكن إيلاء ، وجرى عليه حكم اليمين المحض .
( مسألة 156 ) : الظاهر وقوع الإيلاء معلقا على شرط ، كما لو قال : واللّه لا أجامعك إن خرجت من الدار ، أو إن طلعت الشمس .
( مسألة 157 ) : يقع الإيلاء مؤبدا ، كما لو قال : واللّه لا أجامعك أبدا أو دائما . ويقع أيضا مطلقا ، كما لو قال : واللّه لا أجامعك ، فيكون بحكم المؤبد .
ويقع أيضا مؤقتا ، كما لو قال : واللّه لا أجامعك إلى سنة . نعم لا بد حينئذ من أن يكون الأمد أكثر من أربعة أشهر ، وإلا لم ينعقد الإيلاء ، ولحقه حكم اليمين المحض .
( مسألة 158 ) : لا بد في الرجل المولى من أن يكون بالغا عاقلا قاصدا مختارا ، على نحو ما تقدم في الظهار ، وأن يكون قادرا على جماع المرأة التي يؤلي منها ، فلا يقع من المجبوب والعنين ، ولا مع كون المرأة رتقاء أو نحوها ممن يتعذر وطؤها .
( مسألة 159 ) : لا بد في المرأة المؤلي منها من أن تكون زوجة دائمة مدخولا بها ، ولا يقع الإيلاء بدون شيء من ذلك ، بل يكون يمينا محضا .
( مسألة 160 ) : إذا تمّ الإيلاء وانعقد فلا بد من الكفارة عند وطء الزوجة حتى لو كان الوطء المحلوف على تركه راجحا . وبذلك يختلف الإيلاء عن اليمين المحض ، فإن اليمين لا ينعقد إذا كانت مخالفته راجحة - كما يأتي - ولا تجب بمخالفته الكفارة .
( مسألة 161 ) : كفارة الإيلاء هي كفارة اليمين ، وهي عتق رقبة أو إطعام
منهاج الصالحين — صفحة 110
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١١٠