الأشياء القابلة للانتقال ، كالأعيان مثل الثوب والدار والحقوق ، كحق الاستثمار في الأراضي الخراجية ، وحق أولوية الاستئجار وهو المعروف ب ( السرقفلية ) .
( مسألة 4 ) : لا يصح بيع الحق غير القابل للانتقال ، كحق الشفعة ، نعم يمكن بذل المال في مقابل إسقاطه بنحو من الصلح ، ولا يصدق عليه البيع ، ولا تجري أحكامه ، فلا يثبت فيه الخيار مثلا . وكذا الحال في جميع موارد إسقاط الحق بالعوض ، كإسقاط الحق الثابت بالشرط ، ومثله الصلح على عدم إعمال السلطنة الشرعية التي هي نحو من الحكم الشرعي ، كالصلح على عدم حيازة بعض المباحات الأصلية ، وعلى عدم الدخول في المزايدة في بعض المعاملات ، فإن ذلك كله ليس من البيع ولا تترتّب عليه أحكامه .
( مسألة 5 ) : العين التي يصح معاوضتها على أقسام :
الأول : أن تكون خارجية شخصية ، كالثوب الخاص والدرهم الخاص .
الثاني : أن تكون كلية في ضمن موجود خارجي ، كما لو كان عنده كيس فيه مائة كيلو من الدقيق فباع كيلو منها بدينار .
الثالث : أن تكون ذمية قبل البيع ، كما لو كان له في ذمة زيد كيلو من الدقيق فباعه على عمرو بدينار ، أو كان له على زيد دينار فاشترى به منه كيلو من الدقيق .
الرابع : أن تكون ذمية بالبيع ، كما لو باع الثوب على زيد بعشرة دنانير في ذمته . نعم لا يجوز بيع الدين بالدين إذا كانا ثابتين قبل البيع ، على ما يأتي تفصيل الكلام فيه في كتاب الدين .
( مسألة 6 ) : لا يجوز بيع الأرض الخراجية ، وهي التي افتتحها المسلمون بالقتال مع الكفار وكانت عامرة حين الفتح ، لأنها متروكة مختصة بعامة المسلمين ما تعاقبوا جيلا بعد جيل باستمرار الزمان ، وليست هي ملكا لمن هي في يده ، بل له حق أعمارها بدفع الخراج للمسلمين بالنحو الذي لا يجحف به ، من دون فرق في عدم جواز البيع بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما وأن لا تكون فيها آثار مملوكة له .
نعم ، للذي هي في يده أولوية التصرف فيها بعمارتها واستغلالها ، وهي
منهاج الصالحين — صفحة 46
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٦