ثمنين ، كما لو قال : بعتك بدينار حالا وبدينارين إلى شهر وبثلاثة دنانير إلى شهرين ، وغير ذلك . بل يشكل صحة البيع في الجميع لما تقدم في المسألة السابقة .
نعم ، لا بأس بالمساومة بنحو الترديد لتعيين الثمن المطلوب على كل تقدير يفرض ، ثمّ إيقاع العقد بنحو محدد يتفقان عليه .
( مسألة 15 ) : يجب في المبيع إذا كان من المكيل أو الموزون معرفة كيله أو وزنه عند العقد ، ولا يجوز بيعه جزافا ، والأحوط وجوبا ذلك في الثمن أيضا .
بل الأحوط وجوبا عموم اشتراط العلم بمقدار كل من العوضين بالنحو الذي يتعارف تقديره به عند البيع ، من كيل أو وزن أو عدّ أو مساحة أو مشاهدة ، فلا بيع مع الجهل المطلق بأحد العوضين أو كليهما ، مثل البيع بما في الصّرة ، والبيع بقيمة الشراء ، وبيع ما في الخزانة ، كما لا بيع مع التقدير بما لا يتعارف التقدير به ، كالاكتفاء بالمشاهدة في المكيل أو الموزون أو المعدود ، والاكتفاء بالكيل في الموزون أو المعدود أو غير ذلك .
نعم ، إذا تعارف بيع الشيء في بعض الأحوال مجازفة صح بيعه كذلك ، كبيع ثمرة البستان لسنة أو سنتين ، وبيع اللبن في الضرع ، على ما يأتي التعرض له إن شاء اللّه تعالى .
( مسألة 16 ) : يترتّب على ما سبق الإشكال فيما قد يجري عليه بعض الناس من البيع بانتظار قائمة الشراء ، بأن يوقع الطرفان البيع من دون تعيين للثمن وينتظران في تعيينه وصول قائمة الشراء والاطلاع عليها .
( مسألة 17 ) : يمكن التخلص من الإشكال المتقدم بأحد وجهين :
الأول : إيقاع المعاملة بثمن معين مع اشتراط الفسخ لأحد الطرفين أو لكليهما لو ظهر أن الثمن غير مناسب للقائمة .
الثاني : إيقاع المعاملة بثمن معين مع اشتراط التدارك ببذل الفرق من البائع أو المشتري لو ظهر أن الثمن غير مناسب للقائمة .
( مسألة 18 ) : إذا اختلف تقدير الشيء الواحد باختلاف الأحوال لزم تقديره في كل حال بما يتعارف تقديره به في ذلك الحال ، كالثمر يباع
منهاج الصالحين — صفحة 49
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٩