الفصل الأول في أقسام الوقف
الوقف على قسمين .
القسم الأول : ما كان متقوما بحفظ عنوان خاص من دون نظر إلى موقوف عليه تعود المنفعة إليه . وهو وقف المسجد ، فإنه يتقوم بعنوانه من دون نظر إلى منفعة خاصة ترجع لموقوف عليه خاص ، والانتفاع به للمصلين ونحوهم من توابع العنوان المذكور لا من مقوماته .
والظاهر أن مثله في ذلك وقف المشاهد المشرفة التابعة للمراقد المقدسة ونحوها ، فإن المنظور فيها عنوان الحرم للمرقد المذكور أو نحوه ، وانتفاع الزوار وغيرهم بها من توابع ذلك لا من مقوماته . وكذا ما تعارف في بعض البلاد النائية عنها من جعل شبيه للمرقد والحرم الخاص ، أو جعل مكان منسوب للنبي أو للإمام أو الولي نحو نسبة يقصد منها تشريف المكان بنسبته له إعلاء لذكره وشدا لقلوب الناس نحوه ، فإن الوقف في جميع ذلك متقوم بحفظ العنوان الخاص ، وليس انتفاع من ينتفع بالمكان إلا تابعا لذلك من دون أن يكون مقوما له . ولا تملك المنفعة في مثل ذلك ، ولا تقع موردا للمعاوضة ، كما لا تقع موردا للضمان بالغصب أو الاستيفاء .
( مسألة 1 ) : إذا وقف مكان للمصلين أو الزائرين أو الداعين أو المنشغلين بالثناء على الله تعالى ، أو على صاحب المرقد لم يكن المكان المذكور مسجدا ولا حرما ولا نحوه مما تقدم ذكره ، ولا يكون الوقف المذكور من هذا القسم ، بل من القسم الآتي .
( مسألة 2 ) : لا يصح هذا القسم من الوقف مع عدم مشروعية العنوان ،