نعم لا بدّ في الجميع من أن يصدر بعنوان التعويض والجزاء ، والأحوط وجوبا توقف اللزوم على أن يقبله الواهب بالعنوان المذكور أيضا ، أما إذا دفع إليه بعنوان التعويض وقبله لا بالعنوان المذكور ، للغفلة عن قصد الدافع ففي الاجتزاء به في لزوم الهبة إشكال .
( مسألة 14 ) : الأحوط وجوبا أن يكون التعويض من الموهوب ، وفي الاجتزاء بالتعويض من غيره - كالأب والأخ والأجنبي - إشكال .
( مسألة 15 ) : إذا مات الواهب قبل الرجوع بالهبة فليس لورثته الرجوع بها .
( مسألة 16 ) : إذا مات الموهوب قبل الرجوع بالهبة انتقلت العين الموهوبة لورثته وليس للواهب الرجوع بها عليهم . وكذا إذا خرجت عن ملك الموهوب ببيع أو هبة أو غيرهما فإنه ليس للواهب الرجوع عليه لا بعينها ولا ببدلها ، أما إذا رجعت إليه بفسخ أو شراء أو غيرهما ففي جواز رجوع الواهب بها إشكال .
( مسألة 17 ) : إذا كانت الهبة مشروطة بشرط وجب على المشروط عليه القيام بالشرط ما دامت الهبة باقية لم يرجع فيها ، ومع عدم قيامه بالشرط يثبت للآخر خيار تخلف الشرط حتى مع أحد الملزمات المتقدمة . أما مع قيامه بالشرط فلا يثبت الخيار المذكور ، وتبقى الهبة على الحكم المتقدم .
( مسألة 18 ) : يكره للشخص تفضيل بعض أولاده على بعض في العطية إذا كان معسرا ، بل قيل إنه مكروه مطلقا ، لكن لا إشكال في جوازه ، كما يجوز له ذلك في نسائه .
منهاج الصالحين — صفحة 259
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٥٩