وليه أو وكيله صحت الهبة ، ولا تحتاج إلى قبض جديد . فإذا وهب الولي ما تحت يده للمولى عليه صحت الهبة ، ولم يحتج لقبضه لها عنه بعد ذلك .
( مسألة 7 ) : لا يكفي في القبض هنا التخلية بين الموهوب والعين الموهوبة ، ولا التسجيل الرسمي ، بل لا بدّ من خروجها عن حوزة الواهب واستيلاء الموهوب عليها خارجا بحيث يصدق أنها في حوزته عرفا .
( مسألة 8 ) : لا بدّ في الموهوب من أن يكون عينا ، ولا تصح هبة المنفعة .
( مسألة 9 ) : تصح هبة الحصة المشاعة ويكون قبضها بقبض العين بتمامها .
( مسألة 10 ) : تصح هبة ما في الذمة لغير من هو في ذمته ، ويكون قبضه بقبض ما يتحقق به وفاؤه ، فإذا كان لزيد على عمرو مبلغ من المال كان له أن يهبه لبكر ، فتصح الهبة بقبض بكر المال من عمرو . أما إذا وهبه لمن هو في ذمته فإنه يصح من دون حاجة للقبض ويكون بحكم الإبراء .
( مسألة 11 ) : إذا وقعت الهبة وصحت بالقبض لم تلزم ، وكان للواهب الرجوع فيها ، إلّا في موارد الأول : أن يكون الموهوب له رحما ذا قرابة ، والمدار فيه على الصدق العرفي .
الثاني : أن يعوض الواهب عن هبته .
الثالث : أن تتغير العين الموهوبة عن حالها التي كانت عليه حين الهبة ، كما لو قطع الثوب أو خيط أو طحن الحب أو خبز الدقيق أو طبخ الطعام أو ذبح الحيوان أو انكسر الإناء أو نحو ذلك ، سواء كان ذلك بفعل الموهوب أم لا .
( مسألة 12 ) : الظاهر عدم إلحاق الزوج والزوجة بذي الرحم ، فيجوز لكل منهما الرجوع فيما يهبه للآخر .
( مسألة 13 ) : لا يعتبر في العوض أن يكون عينا ، بل يكفي كل ما يصدق به التعويض والجزاء عن الهبة ، عينا كان أو منفعة أو عملا ، سواء كان تعويضه بتمليكه ذلك الشيء ، أم ببذله له حتى استوفاه من دون أن يتملكه ، بل حتى مثل بيعه شيئا يرغب في شرائه أو شراء شيء منه يرغب في بيعه .
منهاج الصالحين — صفحة 258
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٥٨