تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ديني ولا تدعي لنفسها الولاية الدينية جرى على أوراقه وعلى الجائزة المستحصلة به ما يجري على جميع ما يؤخذ من الجهات الحكومية المذكورة على ما يأتي في المسألة ( 59 ) . وإن كان لشركة أو جهة أهلية أو لشركة تابعة لحكومة تقوم على أساس ديني فله صور . الأولى : أن ترجع إلى التراهن بين المشتركين لكسب الغالب منهم بالقرعة ، بحيث يبقى المال المدفوع كله أو بعضه موقوفا غير مملوك لأحد حتى يملكه الفائز بالقرعة . ولا تكون ورقة اليانصيب إلّا وثيقة لإثبات الدخول في المسابقة من دون أن تكون مقابلة بالمال المدفوع . وهذه الصورة داخلة في المراهنة المحرمة التي سبق الكلام فيها . الثانية : أن ترجع إلى بذل المال للجهة الخاصة أو العامة وتعيينه لها بشرط أن تقوم تلك الجهة بالإقراع بين المشتركين وتمليك الجائزة للفائز ، بحيث يتعين المال بتمامه لتلك الجهة بمجرد دفعه ، ويكون الإقراع شرطا زائدا على التمليك يلزم الوفاء به ولا يوجب تخلّفه إلّا الخيار . والظاهر حلية المعاملة في هذه الصورة وتملك الأطراف للمال المأخوذ بموجبها ، سواء كانت ورقة اليانصيب مبذولة للمشارك من الجهة التي تقوم باليانصيب لمجرد التوثيق لإثبات مشاركته من دون أن تكون مقابلة بالمال المدفوع ، بل يكون المال هبة للجهة مشروطة بالإقراع ، أم كانت الورقة مبيعة من قبل الجهة المذكورة ، بحيث يكون المال المدفوع ثمنا لها ويكون بيعها هو المشروط بالإقراع . الثالثة : أن ترجع إلى بذل المال للجهة الخاصة أو العامة بنحو الهبة أو الشراء من دون شرط للإقراع ولا للجائزة . ويكون الإقراع والجائزة إحسانا ابتدائيا من الجهة القائمة به للتشجيع على البذل المذكور من دون أن تكون ملزمة به بعقد أو شرط لازمين ، سواء سبق منها الوعد بهما قبل البذل أم لم يسبق ، ولا إشكال في صحة المعاملة في هذه الصورة وتملك الأطراف للمال المأخوذ بموجبها . وتجري هذه الصور الثلاث وتترتّب أحكامها السابقة في جميع المسابقات العلمية والفنية والعملية ، التي تبذل فيها الجوائز للسابقين ، فإن ابتنت