تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وجب تقديم غسل رأسه . كما أن غسل الميت يختلف عن غسل الجنابة بأمرين آخرين : الأول : كثرة الماء وإفاضته بحيث يتحقق به الغسل عرفا على النحو المعهود في التطهير من الخبث ، ولا يكفي القليل منه كما تقدّم في غسل الجنابة وغيره . الثاني : تثليث الغسلات ، فيغسل أولا بماء السدر ثم بماء الكافور ثم بالماء القراح - وهو الماء المطلق . ( مسألة 258 ) : لا بد فيه من النية على النحو المتقدم في الوضوء ويجري فيه ما سبق هناك من الفروع . ويترتب على ذلك عدم صحته بداعي أخذ الأجرة أو الجعل عليه إذا لم يكن الداعي القربى صالحا للداعوية استقلالا . بل الأحوط وجوبا عدم الأجرة عليه ولا الجعالة مطلقا ، ولو أريد دفع شيء عليه كان هدية محضة غير مسبوقة بشرط أو اتفاق . ( مسألة 259 ) : لو تعذّر أحد الخليطين أو كلاهما وجب الغسل بالماء القراح بدلا عن غسلته ، والأحوط وجوبا نيّة البدلية ولو إجمالا بقصد ما هو المشروع على نحو ما شرع . ( مسألة 260 ) : يعتبر في السدر أن يكون بمقدار يحقق تنظيف جسد الميت الذي هو الغرض منه عرفا ، والظاهر أن ذلك ملازم لخروج الماء به عن الإطلاق . نعم لا بدّ من عدم كثرته ، بنحو لا يصدق به الغسل بماء السدر . كما يعتبر في الكافور أن يكون بمقدار يتحقق به تطييب جسد الميت . وأما الغسل الثالث فيعتبر فيه إطلاق الماء ولا يقدح فيه اشتماله على شيء من السدر أو الكافور أو غيرهما مما لا يخرجه عن الإطلاق . ( مسألة 261 ) : لو تعذّر تثليث الأغسال لقلة الماء لزم ترجيح الغسل بالماء