وأما في المرأة فليس المني منها إلا ما يخرج من القبل عند بلوغ الشهوة الذروة . ولا أثر لما يخرج لنضح البلل بملاعبة أو نحوها بدون بلوغ الشهوة الذروة .
الثاني : الجماع ، ولو بدون إنزال المني ويتحقق بدخول الحشفة في القبل . بل الأحوط وجوبا تحققها بدخولها في الدبر من الرجل والمرأة . وبه تحقق الجنابة في حق الفاعل والمفعول به وإن لم يكن مكلفا . نعم في ثبوت الجنابة بوطء الميت للفاعل والمفعول به إشكال وإن كان هو الأحوط وجوبا . وأما الإدخال في فرج البهيمة فالظاهر عدم تحقق الجنابة به مع عدم إنزال المني .
الفصل الثاني في أحكام الجنابة
( مسألة 172 ) : لا يصح من الجنب جميع ما لا يصح من غير المتوضئ مما تقدم في غايات الوضوء ، كما لا يصح الصوم منه أيضا على تفصيل يأتي في كتاب الصوم إن شاء اللّه تعالى .
( مسألة 173 ) : يحرم على الجنب جميع ما يحرم على غير المتوضئ مما تقدم .
كما يحرم عليه أيضا الكون في المسجد الحرام ومسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مطلقا . بل لو أصابته جنابة فيهما وجب عليه المبادرة للخروج بعد التيمم . وأما في سائر المساجد فيستثنى الاجتياز بالدخول من باب والخروج من آخر ، والدخول لأخذ شيء منها ، ويحرم ما عدا ذلك .
( مسألة 174 ) : لا يجوز للجنب الدخول للمساجد لوضع شيء فيها ، نعم يجوز له وضع شيء فيها حال الاجتياز ، كما يجوز إذا لم يستلزم الدخول فيها .