( مسألة 128 ) : إذا كان موضع من أعضاء الوضوء نجسا وتعذّر تطهيره من دون أن يضرّ به الماء سقط الوضوء ووجب التيمم . وكذا جميع موارد تعذّر الوضوء من غير جهة وجود الحاجب أو خوف الضرر على الموضع الذي يصيبه الماء .
( مسألة 129 ) : لا فرق بين جريان حكم الجبيرة بين الوضوء والغسل والتيمم .
( مسألة 130 ) : لا يجوز إيقاع الطهارة الجبيرية - ونحوها من الطهارة الناقصة ، كالطهارة في الجرح المكشوف - في سعة الوقت إلا مراعاة باستمرار العذر في تمام الوقت ، فإن ارتفع العذر في سعة الوقت انكشف عدم صحة الطهارة ، ولا العمل المترتب عليها من صلاة أو نحوها ، وإن استمر العذر إلى آخر الوقت انكشف صحة الطهارة وصحة العمل . وحينئذ لو ارتفع العذر بعد الوقت لم تبطل الطهارة من وضوء أو غسل ، فلا يجب الاستئناف . وإن كان هو الأحوط استحبابا ، خصوصا في الوضوء ، والتيمم .
( مسألة 131 ) : إذا شرعت الطهارة الجبيرية ونحوها في حق المكلف ، فإن جهل ذلك أو غفل عنه وأتى بالطهارة التامة صحت فإذا كان استعمال الماء مضرا في الواقع ، إلا أن المكلّف غفل عن ذلك ولم يخف الضرر فاستعمل الماء من دون جبيرة وأتى بالطهارة التامة صحت طهارته .
وإن خاف الضرر وتعمد الإتيان بالطهارة التامة ، فإن لم يكن الضرر بحدّ يحرم إيقاع النفس فيه صحت طهارته أيضا ، وكذا إذا كان بحدّ يحرم إيقاع النفس فيه إلّا انّه غفل عن احتمال الحرمة . وأما إذا التفت لاحتمال الحرمة حينئذ فإن كان إيصال الماء لما لا يضره الماء وغسله بنحو يستلزم وصوله لما يضره الماء بطلت طهارته ، لعدم تأتّي قصد القربة منه مع التفاته لترتب الحرام على فعله ، وإن لم يكن كذلك بل كان وصول الماء لما يحرم وصوله إليه بحركة
منهاج الصالحين — صفحة 47
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٧