لا بد من تسبيب المتوضي لفعل الغير بأن يطلبه منه ، أو تمكينه من أن يوضأه ، ليتسنّى له قصد الوضوء وتقربه به .
السادس : الموالاة ، وهي التتابع بين أجزاء الوضوء ، بمعنى عدم الفصل بنحو يلزم جفاف تمام السابق قبل البدء باللاحق فلو جفّ لقلّة الماء أو لحرارة الهواء أو نحوهما من دون فصل عرفي لم يضر . ولا يضر المشي والكلام ونحوهما في الأثناء مع عدم الجفاف .
( مسألة 106 ) : الأحوط وجوبا عدم الاكتفاء ببقاء الرطوبة في ما خرج عن الحد من اللحية أو غيرها . وكذا بقاء الرطوبة في الباطن الذي لا يجب غسله وإن دخل في الحد كباطن اللحية .
( مسألة 107 ) : لو استأنف الوضوء قبل فوات الموالاة صح الوضوء المستأنف .
وكذا لو استأنفه احتياطا لاحتمال فوت الموالاة .
( مسألة 108 ) : لو شك في فوت الموالاة لاحتمال الجفاف بنى على عدمه ، واجتزأ بإتمام وضوئه .
السابع : الترتيب بين الأعضاء فيغسل الوجه أولا ثم اليد اليمنى ثم اليد اليسرى ثم يمسح الرأس ثم الرجلين . والأحوط وجوبا تقديم مسح اليمنى على مسح اليسرى . وكذا يجب الترتيب في كل عضو مغسول بالبدء بالأعلى فالأعلى ، على ما تقدم في فصل أجزاء الوضوء .
( مسألة 109 ) : لو أخل بالترتيب فمع عدم فوت الموالاة يكتفي بإعادة ما قدّمه على ما يحصل معه الترتيب وإلا استأنف الوضوء ، مثلا لو غسل وجهه وغسل اليد اليسرى فإن بقي بلل على وجهه كفاه غسل اليد اليمنى ثم يعيد غسل اليسرى ويتم وضوءه ، وإن جفّ وجهه استأنف الوضوء .
منهاج الصالحين — صفحة 42
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٢