( مسألة 93 ) : المراد من التصرف في المغصوب كل تصرف مناف لحق الغير ممن هو محترم شرعا ، وله صور :
الأولى : أن يكون الغير مالكا للعين التي يقع التصرف فيها ولو بأن يكون شريكا فيها .
الثانية : أن يكون الغير مالكا لمنفعتها ، كما لو كان مستأجرا للدار التي يقع التصرف فيها .
الثالثة : أن يتعلق له حق فيها يكون التصرف منافيا له ، كالعين المرهونة للغير حيث لا يجوز التصرف فيها بدون رضاه ، وكتركة الميت المدين التي يتعلق بها حق الدائنين ، وكذا تركة الميت التي تعلقت بها وصيته ، حيث لا يجوز التصرف فيها قبل إنفاذ الوصية إلا بإذن الوصي . وكالمال المتعلّق للخمس والزكاة ، حيث لا يجوز التصرف فيه إلا على تفصيل مذكور في كتابي الزكاة والخمس ، ومنه التصرف في الأوقاف على خلاف مقتضى وقفيتها ، إلى غير ذلك مما يمنع من سلطنة المكلف على التصرف .
( مسألة 94 ) : إذا كان التصرف منافيا لحق الغير لم يحق التصرف إلا بإذنه - الصريح أو المعلوم من ظاهر حاله - أو العلم من حاله أنه لو علم بالتصرف لرضي به . هذا إذا كان مستقلا بالتصرف أما إذا كان قاصرا لصغر أو جنون أو غيرهما فاللازم مراجعة وليّه الشرعي .
( مسألة 95 ) : لو شك في إذن صاحب الحق أو رضاه لم يحلّ التصرف له ، وكذا إذا شك المكلف في دخوله في الموقوف عليهم ، على ما تقدم في المسألة الحادية عشرة من فصل أحكام التخلي .
( مسألة 96 ) : يجوز الوضوء والصلاة وغيرهما تحت السقف المغصوب
منهاج الصالحين — صفحة 39
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٩