مقدمة :
المعيار في ثبوت الخمس الملك والاستفادة الشخصية ، فلا يثبت في الأموال العامّة ولا في الأموال غير المملوكة من المباحات الأصلية أو المتعينة للجهات العامة . وإنما يثبت في الأموال المملوكة لأشخاص بأعيانهم من دون فرق بين الملكية الاختيارية والقهرية . كما لا يعتبر التكليف في من يجب في ماله الخمس . فيثبت الخمس في مال الطفل والمجنون ، ويتولى إخراجه الولي .
وحيث ظهر ذلك فالبحث في المقام في فصلين .
الفصل الأول في ما يجب فيه الخمس
وهو أمور :
الأول : الغنائم المنقولة المأخوذة بالحرب من الكفار الذين يحلّ قتالهم إذا كان بإذن الإمام . أما إذا لم يكن بإذنه فإن كان الإمام مبسوط اليد ولم يكن القتال واجبا فالغنيمة كلها للإمام ، وإن لم يكن الإمام مبسوط اليد - ولو لغيبته - فيجب في الغنيمة الخمس لا غير . وكذا إذا وجب القتال على المسلمين من دون إذنه ، كما في القتال دفاعا عند تعذّر استئذانه ، فإنّه لا يجب في الغنيمة - حينئذ - إلا الخمس .
( مسألة 1 ) : ما يؤخذ من الكافر الحربي من غير قتال لا يجب فيه الخمس إلا أن يزيد على مؤنة السنة على النحو الآتي في الأمر السابع مما يجب فيه الخمس .