تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
كتاب الخمس وهو حق فرضه اللّه تعالى له ولرسوله الأمين صلّى اللّه عليه وآله ولآله الطاهرين عليهم السّلام ، ولبني هاشم ، عشيرته الأقربين عوضا عما منعهم منه من صدقات الناس وأوساخهم ، كرامة لهم ، ورفعا لشأنهم ، وتشريفا لمقامهم ، وحفظا لحق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيهم . فعلى المؤمنين أعزهم اللّه تعالى الاهتمام بأداء هذا الحق ، كي لا يعدّوا في عداد الظالمين لأهله المعتدين عليهم ، فعن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال : يا رب خمسي » . وبذلك طهارة المؤمنين ، وحلّ أموالهم ، ونماء أرزاقهم ، فعنه عليه السّلام أنه قال : « إني لآخذ من أحدكم الدرهم وإني لمن أكثر أهل المدينة مالا ، ما أريد بذلك إلا أن تطهروا » . وعن الإمام الكاظم عليه السّلام أنه قال : « واللّه لقد يسّر اللّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربهم واحدا وأكلوا أربعة أحلاء ، ثم قال : هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به ولا يصبر عليه إلا ممتحن قلبه للإيمان » . وعن الإمام الرضا عليه السّلام في كتاب كتبه في أمر الخمس « . فلا تزووه عنا ، ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه ، فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم تمحيص ذنوبكم وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفيء للّه بما عهد إليه ، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب » .