الفصل الأول في النية
( مسألة 1 ) : يشترط في صحة الصوم النية وتتقوّم بأمور :
الأول : نية ترك المفطرات الآتية .
الثاني : أن ينوي بتركها الصوم .
الثالث : أن يكون الداعي للصوم هو التقرب للَّه تعالى . ولا يضرّ فيه أن يكون ترك المفطرات لدواعي أخر - كتعذر حصولها أو عدم الرغبة فيها - ما دام الداعي لقصد الصوم بذلك هو التقرب ، ويكفي فيها النية الارتكازية بحيث لو سئل لقال أريد الصوم ، ولا يجب استحضارها تفصيلا .
( مسألة 2 ) : لا يضرّ عروض الغفلة المطلقة بنوم أو نحوه في صحة الصوم إذا سبقت النية المذكورة ، فلو نوى الصيام غدا ونام حتى طلع عليه الفجر صح صومه ، بل يصح صومه حتى لو استمر نومه من قبل الفجر إلى ما بعد الغروب .
نعم الأحوط وجوبا عدم صحة الصوم بعروض السكر والإغماء في أثناء النهار .
( مسألة 3 ) : لا يجب قصد الوجوب ولا الاستحباب ، ولا الأداء ولا القضاء ولا غير ذلك بل يكفي قصد الصوم عن أمره . نعم مع تعدد الأمر لا بد من تعيين الصوم المنوي ولو إجمالا ، كما لو نوى الصوم الذي انشغلت ذمته به أوّلا صح صومه .
( مسألة 4 ) : من يصوم عن غيره باستئجار أو تبرّع ينوي امتثال الأمر المتوجه لمن يصوم عنه وتفريغ ذمته .
( مسألة 5 ) : لا يجب العلم بالمفطّرات بخصوصياتها ، بل يكفي نيّة ترك