( مسألة 182 ) : ليس لهذا السجود تكبير للافتتاح ولا تشهّد ولا تسليم . نعم يستحب التكبير بعد رفع الرأس منه . والأحوط وجوبا الذكر فيه ويجزئ فيه ما يجزئ في سجود الصلاة . والأفضل أن يقول فيه « سجدت لك تعبّدا ورقّا لا مستكبرا عن عبادتك ولا مستنكفا ولا مستعظما ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير » .
( مسألة 183 ) : لا تجوز قراءة البسملة في الفريضة بنيّة الجزئية في الصلاة إلا بنية تعيينها لسورة خاصة . وإذا لم يعينها لسورة فإن قصد بها الذكر أو القرآن من دون نيّة الجزئية لم تبطل الصلاة وإن قصد بها الجزئية عمدا بطلت الصلاة ، وإن كان سهوا لم تبطلها لكن لا يجتزأ بها ، بل لا بد من إعادتها للسورة التي يريد قراءتها .
ولو عينها لسورة فليس له أن يقرأ بها غيرها ، بل لا بدّ من إعادتها للثانية إذا جاز العدول إليها على ما يأتي التعرض لموارده . ويكفي في التعيين القصد الإجمالي الارتكازي الناشئ من العادة ، فلو كان من عادته أن يقرأ سورة الإخلاص بعد الفاتحة فجاء بالبسملة لها جريا على عادته من دون التفات تفصيلي لذلك وقعت لسورة الإخلاص ولم يحتج لإعادتها . وهكذا الحال في كل ما هو مشترك بين السور مما يقع في أوائلها مثل ( ألم ) و ( حم ) و ( الحمد للّه ) و ( تبارك الذي ) وغيرها .
( مسألة 184 ) : إذا قرأ البسملة ثم تردّد في السورة التي قصدها لها لم يجتزئ بها بل لا بد من إعادتها للسورة التي يريد قراءتها .
( مسألة 185 ) : إذا عزم في أول الصلاة على قراءة سورة خاصة ثم غفل عنها وقرأ غيرها جريا على عادته أو لأمر آخر اجتزأ بما قرأ .
منهاج الصالحين — صفحة 204
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٠٤