تلك الصلاة ويجب عليه استئناف العصر . وكذا المغرب والعشاء . نعم تقدم في المسألتين السابقتين جواز العدول من اللاحقة إلى السابقة .
( مسألة 17 ) : من أخر صلاة الظهرين حتّى خاف مغيب الشمس قبل الإتيان بهما معا قدم العصر ، ثم إن علم أو احتمل بقاء شيء من الوقت ولو بمقدار ركعة وجبت المبادرة إلى الظهر بنيّة الأمر بها من دون تعيين الأداء ولا القضاء ، وإن علم بخروج الوقت لم تجب المبادرة للظهر . وكذا الحال لو أخر صلاة المغرب والعشاء حتّى خاف فوت الوقت لو صلّاهما معا .
( مسألة 18 ) : وقت فضيلة فريضة الظهر من الزوال إلى بلوغ ظل الإنسان قدمين ( سبعي الشاخص تقريبا ) . وكلما عجّل بها كان أفضل ما لم يشتغل بالنافلة ، فإذا لم يكمل النافلة حتّى يبلغ الظل سبعي الشاخص تركها وبادر لفريضة الظهر . وإذا لم يصلّ الظهر حتّى بلغ مثل الشاخص بادر إليها وكره له تأخيرها .
( مسألة 19 ) : وقت فضيلة فريضة العصر من بلوغ ظل الإنسان قدمين ( سبعي الشاخص تقريبا ) إلى بلوغه أربعة أقدام ( أربعة أسباع الشاخص تقريبا ) . وكلّما عجّل بها في ضمن الوقت المذكور كان أفضل ما لم يشتغل بالنافلة ، فإذا لم يكمل النافلة حتّى بلغ الظل أربعة أقدام ( أربعة أسباع الشاخص تقريبا ) تركها وبادر لفريضة العصر . وإذا لم يصلّ العصر حتّى بلغ الظل مثلي الشاخص بادر لها وكره له تأخيرها . والحكم في هذه المسألة وما قبلها غير خال عن الإشكال ، وكذا الحال في كثير من أوقات الفضيلة للفرائض وأوقات النوافل فالأولى العمل على ذلك برجاء المطلوبية مراعاة للاحتمالات البعيدة . ويهون الأمر أنّه على الاستحباب .
منهاج الصالحين — صفحة 161
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦١