تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
( مسألة 12 ) : المغرب عبارة عن غروب الشمس وسقوط قرصها وغيابه في الأفق . ومع الشك فيه لا بدّ من اليقين به . ويكفي في معرفته ذهاب الحمرة المشرقية ، وهي الحمرة التي تظهر في جانب المشرق عند مغيب الشمس . بل يكفي تغير الحمرة وذهاب الصفرة . وأما مع اليقين به فلا يجب الانتظار ، بل يستحب الانتظار قليلا بما يقارب ذهاب الحمرة . ( مسألة 13 ) : يجوز الجمع بين الظهر والعصر في وقتهما المتقدم وبين المغرب والعشاء في وقتهما المتقدم في السفر والحضر ، من غير مطر ولا ضرر ، تأسيا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله على ما رواه الفريقان شيعة أهل البيت عليهم السّلام وغيرهم . نعم الأفضل الإتيان بكل منهما في وقت فضيلته على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى . ( مسألة 14 ) : من قدّم العصر على الظهر عامدا بطلت صلاته ، ولو قدّمها ناسيا فإن ذكر في الأثناء عدل بنيّته إلى الظهر وأتمّها ظهرا ثم جاء بالعصر ، وإن ذكر بعد الفراغ فالأحوط وجوبا أن يجعل ما أتى به ظهرا ، ثم يأتي بأربع ركعات بنيّة ما في الذمة مردّدة بين الظهر والعصر . ولا فرق في ذلك بين الإتيان بالعصر عند الزوال والإتيان بها بعده بمقدار أداء الظهر . وإن كان الأحوط استحبابا في الصورة الأولى عدم الاعتداد بها ، والإتيان بالفريضتين معا برجاء المطلوبية . ( مسألة 15 ) : من قدّم العشاء على المغرب عمدا بطلت صلاته ، ومن قدمها سهوا فإن ذكر في الأثناء قبل القيام للرابعة عدل بنيّته إلى المغرب وأتمّها ثم جاء بالعشاء ، وإن ذكر بعد القيام للرابعة بطلت . وإن ذكر بعد الفراغ صحت ، ووجب عليه الإتيان بالمغرب لا غير . ( مسألة 16 ) : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة ، فإذا صلّى الظهر مثلا ، وفي الأثناء التفت إلى أنه كان قد صلّاها ليس له العدول إلى العصر ، بل تبطل
منهاج الصالحين — صفحة 160 | السيد محمد سعيد الحكيم