أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيده [ أقده ] برمته ، فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلا أقيده برمته ، فقالوا : يا رسول اللّه : ما عندنا شاهدان من غيرنا ، وإنا لنكره أن نقسم على ما لم نره . فوداه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
وقال : إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة ، لكي إذا رأى الفاسق فرصة [ من عدوه ] حجزه مخافة القسامة أن يقتل ، فكفّ عن قتله ، وإلا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ، وإلا أغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدعون . . . » « 1 » .
وقريب منه صحيح زرارة « 2 » ، ومعتبر أبي بصير 3 . كما يشهد بذلك أيضا ما يأتي في نصاب القسامة .
ب . . وإذا كان الجواب بالإيجاب ، فما هو نصاب القسامة المذكورة ؟
ج : نصاب القسامة المذكورة خمسون رجلا في المشهور المعروف المدعى عليه الإجماع مستفيضا أو متواترا ، كما في الجواهر . ويقتضيه صحيح بريد المتقدم ، وصحيح زرارة ومعتبر أبي بصير المتقدمة إليهما الإشارة ، وما يأتي .
نعم ، ذكر ابن حمزة في الوسيلة أنه لو كان هناك شاهد واحد كفى في القسامة خمسة وعشرون . وكأنه يبتني على قيام الشاهد الواحد مقام الخمسة والعشرين ، بعد حمل كل من دليل البينة والقسامة على الانحلال .
لكنه خال عن الشاهد . بل مخالف لظاهر الترتيب بين الشاهدين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث : 3 .
( 2 ) 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 19 باب : 11 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث : 3 ، 5 .