سلطنة الأب على إعمال ولايته في ذلك ؟ ! بل لا يبعد انصرافه عن صورة وجود الجدّ ، ووصي الأب اللذين ثبت إطلاق ولايتهما بنحو يشمل المقام .
لابتناء وجودهما لعناية تحتاج للتنبيه . بل من القريب جدا انصراف الموثق لفرض عدم وجود من له الولاية المطلقة على الصغار ، فلا ينهض بتقييد ولاية من له الولاية المذكورة .
وثالثا : لأن من القريب ورود الموثق لدفع توهم عدم ثبوت الحقّ للصغار ، وأن السلطنة لغيرهم من أولياء المقتول من من هو في طبقتهم أو بعدهم في الطبقة ، بحيث ينفذ تصرفهم في حقّ الصغار .
فهو وارد لبيان أن الحقّ ثابت للصغار كما هو ثابت للكبار ، فلا بد من مراعاة حقهم ، ولا يلزمون بإعمال غيرهم للحقّ ، وحيث لا قابلية للصغار على إعمال حقهم ينتظر بهم حتى يكبروا .
فالأمر بالانتظار بهم لبيان ثبوت الحقّ لهم ، وعدم نفوذ تصرف غيرهم عليهم ، لا لبيان عدم نفوذ تصرف وليهم بدلا عنهم في ما هو صلاحهم ، لاحتياج ذلك إلى عناية يصعب حمل الموثق عليها .
ولا سيما وأن المنظور الأولي كون الأصلح للصغار الدية ، فيراد بذلك أن التشفي من الجهات التي ترعى لهم كما ترعى للكبار . ولا ينافي ذلك قيام وليهم مقامهم في ذلك بعد لحاظ جميع الجهات والموازنة بينها لصالحهم .
ومن ثم لا مجال للاستدلال بالموثق لما ذكره الشيخ قدس سرّه .
وأشكل من ذلك ما ذكره في المبسوط من أن القاتل يحبس حتى يبلغ
مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 80
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٨٠