الصغير ، ويفيق المجنون ، لأن في الحبس منفعتهما معا ، للقاتل بالعيش ، وللمولى عليه بالاستيثاق .
إذ فيه : أن الحبس تعد على الجاني مناف لاحترامه وسلطنته على نفسه ولا سيما مع عدم العلم بإفاقة المجنون .
ولا ينهض ما ذكره من الوجه - الذي هو بالاستحسان أشبه - بإثبات مشروعيته ، خصوصا وأنه قد يحتاج مع الحبس للنفقة على نفسه ، وعلى من يعول به ، كما إذا كان فقيرا لا مال له . وجعلها على وليّ الدم ، أو على بيت المال يحتاج للدليل ، وهو مفقود .
ومثله ما ذكره قدس سرّه من أن للولي العفو على مال مع بقاء حق القصاص للمولّى عليه ، بنحو له أن يستوفيه مع ارتفاع الحجر عنه .
إذ مع نفوذ عفو الولي يتعين سقوط حق المولّى عليه في القصاص ، ومع عدم نفوذه لا وجه لاستحقاق المال الذي يؤخذ به . ومن ثم كان ما ذكره قدس سرّه في غاية الإشكال . ولا مخرج عن ما سبق .
ب . . هل تتفاوت حدود صلاحية الولي مع صلاحية القيم في هذا المجال ؟
ج : الظاهر تفاوتهما ، فالأب والجدّ والوصي قد ثبت إطلاق ولايتهم ، وليس كذلك القيّم . لأن المتيقن ولايته لإدارة أمور اليتيم الحياتية .
ولا دليل على عموم ولايته لإعمال مثل الحقّ المذكور في المقام ، بل يتعين اقتصاره في إعماله على صورة الضرورة الملحّة التي يعلم معها برضا