س 24 بالنسبة إلى الشخص المحكوم بالموت - حدّا أو قصاصا - هل يمكن التنازل عن الحدود والتعزيرات التي ثبتت عليه إذا كانت أقل من القتل ؟
وهل يفرق في ذلك بين حقّ الناس وحقّ اللّه تعالى ؟
ج : لا مجال لذلك بعد إطلاق أدلة الحدود والتعزيرات المذكورة ، حيث تمنع الإطلاقات المذكورة من التداخل ، وتلزم باستيفاء الجميع . ولا فرق في جميع ذلك بين حقوق اللّه تعالى وحقوق الناس .
مضافا إلى النصوص الكثيرة المتضمنة أن من اجتمع عليه حدود أحدها القتل حدّ أولا ، ثم قتل ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال :
أيما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل يبدأ بالحدود التي هي دون القتل ، ثم يقتل بعد ذلك » « 1 » .
وموثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : قضى أمير المؤمنين في من قتل وشرب خمرا ، وسرق ، فأقام عليه الحدّ ، فجلده لشربه الخمر ، وقطع يده في سرقته ، وقتله بقتله » 2 وغير هما .
ويؤيده ما ورد في النباش إذا وطأ الميّتة ، كخبر عبد اللّه بن محمد الجعفي : « كنت عند أبي جعفر عليه السّلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم نكحها . . . فكتب إليه أبو جعفر عليه السّلام : إن
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 18 باب : 15 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة حديث : 1 ، 7 .