الوصول إليه ، لرفع المانع المزاحم من إجراء الحدّ بعد فعلية موضوعه .
هذا ونفقة البديل على الوليّ من ماله أو من مال الطفل ، لأنه المكلف بنفقة الطفل ، دون الحاكم . غاية الأمر أنه يحرم على الحاكم تعريض الطفل للخطر بإجراء الحدّ من دون أن يتيسر البديل . وذلك لا يستلزم تكليفه بنفقته مع تيسره .
أما لو توقف تيسر البديل على بذل الحاكم لنفقته ، لعدم وجود مال للطفل ولا لمن يكلّف بنفقته ، فالظاهر عدم وجوب التعجيل بالحدّ ، وعدم وجوب البذل على الحاكم من بيت المال من أجل التعجيل به .
أما بناء على توقف وجوب تعجيل الحدّ على تيسر البديل ، لكونه دخيلا في موضوعه ، فظاهر ، لعدم وجوب تهيئة مقدمة الوجوب على المكلف .
وأما بناء على أن توقفه عليه لمزاحمة وجوب حفظ حياة الطفل لوجوب التعجيل بالحدّ ، من دون أن يكون دخيلا في موضوعه ، فلعدم وضوح أهمية وجوب تعجيل الحدّ بنحو تقتضي تحميل بيت المال لنفقة الطفل مع وجود الأم المكلفة بالإنفاق عليه وإرضاعه .
مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 75
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٧٥