مجال للقصاص بالوجه المذكور ، لتباين الجنايتين وإن اختلفت خسارتهما بالزيادة والنقصان ، ومع تباين الجنايتين لا يصدق القصاص .
نعم ، لا بأس بذلك برضا المجني عليه ، بحيث يتمّ التصالح بينهما عليه . لا من جهة كونه قصاصا مستحقا . بل لعموم أدلة الصلح بعد حليّة متعلقه .
لأن قطع بعض العضو وإن كان موردا للإشكال في نفسه ، بلحاظ منافاته لحكمة خلقه - كما يأتي في جواب السؤال الثاني والستين - فتشكل مشروعية الصلح عليه .
إلا أنه لا إشكال فيه وفي مشروعية الصلح عليه في المقام بعد استحقاق قطع تمام العضو ، فيرجع الصلح إلى حفظ بعض العضو ، الذي هو مشروع قطعا .
ب . . هل يمكن للمجني عليه أخذ الدية لبعض الجناية والقصاص للبعض الآخر ؟
ج : لما كان التصالح على قطع بعض العضو مشروعا - كما سبق - يتعين جواز التصالح بينهما على قطع بعض العضو مع أخذ شيء في مقابل الباقي بالمقدار الذي يتفقان عليه ، من دون نظر للدية .
لكنه ليس من الجمع بين القصاص والدية ، بل تصالح مستقل تقتضي مشروعيته عمومات الصلح .
نعم ، مع كون الجناية انحلالية عرفا إذا كان للبعض دية شرعية يجوز