ومن ثم يتعين الاقتصار على مورد النصوص .
وأما سقوط الحدّ بتوبة الفاعل قبل أخذه فما تقدم من أدلته مختص بالمحارب والسارق ، فيجري فيه ما سبق .
نعم ، في صحيح جميل بن دراج عن رجل عن أحدهما عليهما السّلام : « في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى ، فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح . فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ » « 1 » .
وقد استشكل فيه بعض مشايخنا قدس سرّه بضعف سنده للإرسال . لكن قد يهون بلحاظ عمل المشهور به ، خصوصا مع كون المرسل مثل جميل .
ولعل الأولى الإشكال فيه باختصاصه بصورة ظهور الصلاح بمضيّ مدّة على التوبة ، فلا يشمل ظهور التوبة بالإقرار .
ولا سيما مع عدم مناسبة ذلك لنصوص الإقرار بالزنى ، لملازمة الإقرار غالبا لسبق التوبة ، كما لعله ظاهر .
الثالث : العمدة في نصوص المقام موثق طلحة والصحيح المتضمن لقضايا أمير المؤمنين عليه السّلام .
والمتيقن من الأول جواز العفو للإمام ، بل هو ظاهر الثاني ، كظاهر الاقتصار عليه في كلمات الأصحاب . والتعدي لغيره ممن يقيم الحدّ - كالقاضي المفوض من قبله عموما أو خصوصا - يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 16 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة حديث : 3 .