مات فيما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين السنة ولم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية في ماله ، لذهاب عقله . قلت : فما ترى عليه في الشجة شيئا ؟ قال : لا ، لأنه إنما ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين ، فألزمته أغلظ الجنايتين ، وهي الدية . ولو كان ضرب ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنا ما كان ، إلا أن يكون فيهما الموت بواحدة وتطرح الأخرى فيقاد به ضاربه . . . » « 1 » .
ومنه يظهر التداخل أيضا فيما إذا أدت الجناية أو الجنايات إلى الموت ، فيثبت بها القصاص ، أو دية النفس ، وتسقط الجنايات التي سببت الموت .
كما يستفاد ذلك أيضا من معتبر أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام : « قلت له :
ما تقول في رجل ضرب رأس رجل بعمود فسطاط فأمّه حتى [ يعني ] ذهب عقله . قال : عليه الدية . . . قلت : فإنه مات بعد شهرين أو ثلاثة . قال أصحابه :
نريد أن نقتل الرجل الضارب . قال : إن أرادوا أن يقتلوه يردوا الدية . . . » 2 .
بل هو المعلوم من النصوص والسيرة ، حيث إن القتل غالبا يكون بجناية أو جنايات على البدن ، وربما تكون ديتها أكثر من دية النفس ، ولا ينظر لذلك ، بل يؤخذ الجاني بالقصاص أو دية النفس لا غير .
ج . . وإذا انفصلت قطعة من العظم بالإضافة إلى حدوث الكسر ، فهل يكون لذلك دية مستقلة ، أو يكون لذلك حكم آخر ؟
ج : ورد في كثير من الفروع دية لنقل العظم من مكانه ، وهو داخل
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 19 باب : 7 من أبواب ديات المنافع حديث : 1 ، 2 .