ولذا تتأكد في حقكم الحاجة للتحصن من آثار ذلك ومخاطره بالتثقيف بالأفكار الأصيلة المستمدة من تعاليم أهل البيت ( صلوات اللّه عليهم ) ، والتي دافع عنها وحافظ عليها طول هذه المدة علماؤنا الأعلام ، الذين جعلهم أئمتنا عليهم السّلام المرجع للمؤمنين في محنتهم الطويلة ، حيث تستطيعون في هذا الموسم الشريف اللقاء مع رجال الحوزة المخلصين ونحوهم ممن يحمل الثقافة الدينية الأصيلة ويفد إلى الديار المقدسة ثم التزود منهم بالمعلومات الصحيحة والثقافة الدينية التي يحملونها ، ومدارستها معهم .
وبذلك تستطيعون حمل الثقافة الدينية الأصيلة ، والرجوع بها إلى مواقعكم من المعمورة ، ثم نشرها بين القاطنين هناك ، وتحصينهم بها . وهكذا يكون هذا التجمع المبارك موسما لتداول الأفكار الحقة ونشرها . وسبب خير ورحمة للمؤمنين .
وإياكم وترك الحج تسامحا بعد اجتماع شرائط وجوبه ، لأن ذلك من الكبائر العظام والمعاصي الموبقة ، فقد قرنه اللّه تعالى بالكفر إذ يقول :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية : 97 .