ويظهر من النصوص الكثيرة الواردة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة من آله عليهم السّلام أن الحجاج حيث كانوا ضيوف اللّه سبحانه وتعالى ووافدون إليه . فلا بد أن يفوزوا بحسن ضيافته ، وعظيم جوائزه ، وجزيل عطاياه ، وأن ذلك مضمون لهم .
ففي حديث معاوية بن عمار عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « قال : إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد : لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة » « 1 » .
وفي حديث آخر عنه عليه السّلام : « سأله رجل في المسجد الحرام من أعظم الناس وزرا ؟ فقال عليه السّلام : من يقف بهذين الموقفين عرفة والمزدلفة ، وسعى بين هذين الجبلين ، ثم طاف بهذا البيت ، وصلى خلف مقام إبراهيم عليه السّلام : ثم قال في نفسه وظن أن اللّه لم يغفر له ، فهو من أعظم الناس وزرا » « 2 » .
وفي حديث آخر عنه عليه السّلام : « الحاج والمعتمر وفد اللّه ، إن سألوه أعطاهم ، وإن دعوه أجابهم ، وإن شفعوا شفّعهم ، وإن سكتوا ابتدأهم . ويعوّضون بالدرهم ألف درهم » « 3 » .
وفي حديث الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام : « قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الحاج ثلاثة ، فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ذنبه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 8 ص : 65 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 8 ص : 66 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 8 ص : 68 .