يكفي ان تغسل رأسك ورقبتك وشيئا مما يتصل بها من البدن أولا ، ولا تنسى غسل أذنيك من الخارج والداخل ، ثم تغسل جسمك مبتدئا بجانبك الأيمن وبعضا مما يتصل به من الرقبة وبعضا من الجانب الأيسر . ثم تثنّي فتغسل جانبك الأيسر ، وشيئا مما يتصل به من الرقبة وشيئا من الجانب الأيمن ، ولا يجب ان يكون غسلك لبدنك بعد تمام الرأس ، لكن يجب أن تبدأ بالرأس .
- وهل للغسل من شروط ؟
- يشترط فيه ما اشترط في الوضوء من نية التقرب إلى اللّه ، وهو لا يحصل مع غصب الماء والمكان مع الالتفات إلى ذلك ، كما يشترط فيه طهارة الماء وإطلاقه وطهارة أعضاء الجسد ، ويشترط البدء بالرأس في الغسل الترتيبي ويشترط ان يباشر المغتسل غسله بنفسه - ان أمكنه - وأن لا يكون هناك مانع من استعمال الماء شرعا كالمرض ( راجع حوارية الوضوء ) ولكنه يختلف عن الوضوء في أمرين :
- وهما ؟
- الأول : لا يشترط في غسل كل عضو هنا ان يكون غسله من الأعلى إلى الأسفل كما كان في الوضوء .
الثاني : لا يشترط في الغسل هنا الموالاة والتتابع كما كان في الوضوء ، فيمكنك ان تغسل الرأس والرقبة ، ثم تغسل بقية جسدك بعد فترة حتى لو جف رأسك - قبل ان تحدث - ، كما أنك في الوضوء حين تغسل وجهك وتمر على شعر حاجبيك مثلا تغسل ظاهرهما ، وحين تمسح رأسك تمسح ظاهر الشعر منه ، بينما يجب في الغسل ان توصل الماء إلى بشرة الرأس ، وكذلك في شعر الحاجبين والشارب واللحية ،
حواريات فقهية — صفحة 97
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٩٧