حوارية التيمم
حين قال أبي سنتحدث يوما عن التيمم ، أحسست ان هذه الكلمة ليست غريبة عليّ ، بل هي اليفة ودافئة ، غير اني - ساعتها - لم أستطع تحديد سبب هذا الدفء ، ومنشأ تلك العذوبة ، وسر نكهة ذاك العطر .
وما ان حلّ يوم الحوار حتى اكتشفت علة تلك الألفة المحببة ، فلفظة « التيمم » سبق ان قرأتها وسمعتها وانا أتلو القرآن الكريم ، أو استمع اليه مقروء بصوت أحد مقرئيه المشهورين ، فقد عودني أبي ان اقرأ كل يوم من كتاب اللّه العزيز ما يتيسر لي قراءته ، وقد درجت على هذا المنوال كل يوم تقريبا . أقروه فيتطيب بتلاوته فمي ، وقلبي ، ورئتاي ، وذاكرتي . واتدبره فأعيد على هداه ترتيب قناعاتي واولوياتي ، وأقوّم وفق نهجه ابجديات سلوكي ، وتصرفاتي في مجتمعي ، ومع إفراد أسرتي ، ومعارفي ، وإخواني وأصدقائي .
ولكني رغم اكتشافي لالفة تلك المفردة وطيبها ، الا اني لم أتمكن من استحضار الآية القرآنية الكريمة التي تضمنتها ، ولا استذكار اسم السورة التي وردت فيها ، ولذلك فقد بدأت حواري اليوم بالسؤال التالي