تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حواريات فقهية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

حوارية الحيض

جلس أبى على مقعده المعدّ له في غرفة الحوار هذا اليوم ، وعلى شفتيه ابتسامة عريضة ، جعلتني أخمن ان امرا غير مألوف يراوده ، جلس ليقول : سأحدثك اليوم عن الحيض . لم أكن اعرف قبل اليوم ما ذا يعني الحيض ، وان كنت اذكر اني قد سمعت هذه اللفظة من قبل . غير أن ما آثار فضولي لمعرفتها . اني سمعتها تلفظ منهن على استحياء . تلفظ همسا رقيقا عاجلا كأن في الكلمة ما يخجل . وبمجرد ما تيقنت ان الحديث عن الحيض قد بدأ ، خجلت ورحت إداري خجلي فسألت نفسي : لما ذا يوظب الخجل نفسه ليحضر معي وألح عليّ هذا التساؤل . ثم تطاول فاستحكم ترى لما ذا يوظب الخجل نفسه ليحضر هنا . واستحوذت عليّ الفكرة واسرتني . لما ذا الخجل . ولم ؟ إذا كان الحيض امرا مخجلا حقا فكيف سيحدثني عنه أبي هذا اليوم ؟ ثم . لما ذا يحدثني عن أمر مخجل يحسن الا يتحدث به أحد . واستذكرت . فموضوع حوارياتنا كلها يدور حول أحكام شرعية فلا بد ان يكون الحيض موضوعا يتناوله بالبحث الفقه الإسلامي . وإذا