تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حواريات فقهية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
أما الحجة الثانية والثالثة والرابعة فهي من المستحبات . - قصّ عليّ إذن قصة حجتك الأولى تلك التي ولعت بها . - بعد ان وصلت ( الجحفة ) وهي مكان من عدة أماكن حددتها الشريعة الإسلامية للإحرام وأسمتها المواقيت ، بعد ان وصلتها ونويت الإحرام للحج خلعت ملابسي ولبست ثوبي الإحرام ، وهما قميص وإزار أبيضان ، ثم لبيت فقلت بلغة عربية صحيحة : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، ان الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك ) . وما ان قلت : ( لبيك ) حتى ارتعدت مفاصلي ، فقد تملكتني حالة من الرهبة والخشوع لم اعهدهما في نفسي من قبل ، فتذكرت حينها ما كان يعتري امامك عليه السّلام من رهبة واصفرار لون وتعثر لسان وتلكؤ ساعة التلبية خشية من اللّه عزّ وجل وفرقا منه . ومذ أحرمت فقد وجب عليّ أن اترك مجامعة النساء وتقبيلهن ، واستعمال الطيب ، والنظر في المرآة للزينة ، ولبس المخيط ( للرجال ) والجورب ( للرجال ) وستر الرأس ( للرجال ) ، وغيرها مما نصت عليه كتب الفقه . - وبعد أن أحرمت ؟ - بعد ان أحرمت توجهت إلى مكة المكرمة وانا متطهر ، لأطوف حول البيت العتيق أشواطا سبعة مبتدئا بالحجر الأسود ومختتما به ، مصليا بعد فراغي من الطواف ركعتين كصلاة الصبح خلف مقام إبراهيم عليه السّلام .
حواريات فقهية — صفحة 172 | السيد محمد سعيد الحكيم / عبد الهادي السيد محمد تقى الحكيم