أما الحجة الثانية والثالثة والرابعة فهي من المستحبات .
- قصّ عليّ إذن قصة حجتك الأولى تلك التي ولعت بها .
- بعد ان وصلت ( الجحفة ) وهي مكان من عدة أماكن حددتها الشريعة الإسلامية للإحرام وأسمتها المواقيت ، بعد ان وصلتها ونويت الإحرام للحج خلعت ملابسي ولبست ثوبي الإحرام ، وهما قميص وإزار أبيضان ، ثم لبيت فقلت بلغة عربية صحيحة : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، ان الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك ) .
وما ان قلت : ( لبيك ) حتى ارتعدت مفاصلي ، فقد تملكتني حالة من الرهبة والخشوع لم اعهدهما في نفسي من قبل ، فتذكرت حينها ما كان يعتري امامك عليه السّلام من رهبة واصفرار لون وتعثر لسان وتلكؤ ساعة التلبية خشية من اللّه عزّ وجل وفرقا منه .
ومذ أحرمت فقد وجب عليّ أن اترك مجامعة النساء وتقبيلهن ، واستعمال الطيب ، والنظر في المرآة للزينة ، ولبس المخيط ( للرجال ) والجورب ( للرجال ) وستر الرأس ( للرجال ) ، وغيرها مما نصت عليه كتب الفقه .
- وبعد أن أحرمت ؟
- بعد ان أحرمت توجهت إلى مكة المكرمة وانا متطهر ، لأطوف حول البيت العتيق أشواطا سبعة مبتدئا بالحجر الأسود ومختتما به ، مصليا بعد فراغي من الطواف ركعتين كصلاة الصبح خلف مقام إبراهيم عليه السّلام .
حواريات فقهية — صفحة 172
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧٢