يحجّ ، ثمّ عجز عن الحجّ لمرض أو شيخوخة أو غير ذلك ، وانقطع أمله في التمكّن فيما بعد ، وجب عليه أن يستنيب شخصا يحجّ عنه ، وكذلك الحال إذا كان الإنسان موسرا ولم يتمكّن منذ البداية من مباشرة الحجّ ، أو كانت المباشرة حرجا عليه .
ووجوب الاستنابة فوريّ بمعنى حرمة التسويف كوجوب الحجّ .
15 - والحجّ ينقسم عموما إلى إفراد وتمتّع ، فحجّ التمتّع : عبادة واحدة مركّبة من عمرة وحجّة ، وتكون العمرة قبل الحجّة ، ويفصل بينهما فاصل زمنيّ يتحلّل فيه الإنسان من إحرام العمرة ، ويتمتّع بما تحرم على المحرم ممارسته قبل أن يبدأ بالحجّة ؛ ولأجل ذلك ناسب أن يطلق عليه اسم ( حجّ التمتّع ) ، فالعمرة إذن جزء من حجّ التمتّع ، وتسمّى ب ( عمرة التمتّع ) ، والحجّة هي الجزء الثاني .
وعلى خلاف ذلك حجّ الإفراد ؛ فإنّه عبادة تعبّر عن الحجّة فقط ، ولا تشتمل على عمرة ، وإنّما تؤدّى العمرة كعبادة أخرى مستقلّة ، وتسمّى ب ( العمرة المفردة ) .
وبينما كان يجب إيقاع عمرة التمتّع قبل حجّة التمتّع يجب هنا على الأحوط - فيما لو أراد الإتيان بالعمرة في أشهر الحجّ من نفس السنة - إيقاع العمرة المفردة بعد حجّ الإفراد ، ولا ترتبط
مناسك الحج — صفحة 18
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٨