تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
تعقلنا الانحلال بلحاظ كلا الجانبين فانّ العقد واحد بلحاظ الجانبين ولا يعقل فرض الانحلال في جانب واحد وهذا بالقياس إلى أجزاء الثمن والمثمن معقول لأنّهما متقابلان فإذا حصل التبعض حصل في كلا الجانبين وهذا بخلاف الشرط الذي لا يتقسّط عليه الثمن ، وشروط الانضمام الموجودة بلحاظ أجزاء الثمن والمثمن أيضا تتقابل بتبع تقابل الثمن والمثمن فشرط الانضمام بين كل جزءين من المثمن يقابله شرط الانضمام بين كل جزءين من المثمن ولكن الشرط الذي لا يقابله الثمن لا يتصوّر فيه ذلك . ولكن رغم هذا لا زال التفصيل بين الجزء والشرط في صحّة الإجازة لدى التبعيض في الصفقة وعدم صحّتها لدى رفض الشرط لا زال غير واضح إذ قد يقال : إنّ الشرط إن كان مقيدا ومخصّصا فشرط الانضمام في باب الأجزاء أيضا مقيد ومخصّص وهذا يوجب بطلان الإجازة وإن لم يكن مقيدا ومخصّصا فلا وجه لبطلان الإجازة لدى رفض الشرط غاية ما هناك ثبوت خيار تخلف الشرط للأصيل . بل قد يقال : إنّ بطلان الإجازة في باب الأجزاء أولى منه في باب الشروط لأنّه قد يدّعى في باب الشروط أن الشرط ليس مقيدا ومخصّصا ولكن في باب الأجزاء لا إشكال في أنّ العقد المتعلّق بها عقد واحد وليس عدّة عقود ، فان أجاز هذا العقد تمّ في تمام الصفقة والعقد على بعض الصفقة عقد مباين للعقد الأوّل ولا معنى لإجازته . وقد حاول الشيخ النائيني رحمه اللّه حلّ هذا الإشكال فذكر في تقرير الشيخ الآملي رحمه اللّه « 1 » : انّ العقد بذاته واحد وقد يتعدّد بلحاظ تعدّد المالك كما لو بيع
هامش
( 1 ) تقرير الشيخ الآملي 2 : 147 - 149 .