المقصود بالمخالفة بالإطلاق والتقييد انّ العقد كان مشتملا على شرط في صالح الأصيل وقد رفضه المجيز وقد قوّى الشيخ التفصيل بين تبعيض الصفقة بان يجيز العقد في نصف الصفقة مثلا ، وبين رفض الشرط ، بصحّة الأوّل مع خيار تبعض الصفقة للأصيل وفساد الثاني ، وذلك لأجل الانحلال في الأوّل دون الثاني « 1 » .
أمّا لما ذا فرض الشيخ الانحلال في الأوّل دون الثاني ؟ فقد قيل في تفسير كلام الشيخ أنّه انّما ذكر ذلك لأجل ان الثمن لا يقع شيء منه بإزاء الشرط ولكنّه يقسط على أجزاء المثمن « 2 » .
وهذا التعليل بهذا المقدار قد لا يكون واضحا فيقال أيّ أثر لتقسط الثمن وعدمه في انحلال العقد وعدمه ؟ !
والموجود في عبارة الشيخ هو الاستشهاد على هذا التفصيل بانّه لهذا نرى ان فساد الشرط يفسد وفساد الجزء لا يفسد ولعلّ هذا الكلام من الشيخ رحمه اللّه إشارة إلى أنّ الشرط مقيد ومخصّص بخلاف الجزء ولهذا يتمّ الانحلال بلحاظ الأجزاء دون الشروط .
وقد يورد على ذلك بانّه في باب الأجزاء يوجد شرط انضمام بعضها ببعض فلئن كان الشرط مقيدا ومخصّصا سرى الإشكال إلى تبعيض الصفقة لمكان شرط الانضمام .
ولعلّ النظر في تعليل التفصيل في الانحلال وعدمه بين الجزء والشرط بتقسط الثمن على أجزاء المثمن دون الشروط إلى أنّ العقد انّما يقبل الانحلال إذا
هامش
( 1 ) راجع المكاسب 1 : 136 ، بحسب طبعة الشهيدي .
( 2 ) راجع المحاضرات 2 : 389 .