تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وبالإمكان ان يقال : إنّ مسألة التبعيض في الإجازة بلحاظ الأجزاء لا تتبع مسألة رفض الشرط لدى إجازة العقد فحتى لو قلنا ببطلان الإجازة لدى رفض الشرط بدعوى مخصصية الشرط ومقيديّته ، لا نقول ببطلان إجازة العقد بلحاظ بعض أجزاء المبيع وذلك لأنّنا نمنع كون ترابط أجزاء المنشأ أو النتيجة وهي النقل والانتقال بسبب شرط الانضمام إذ يكفي في ترابطها وحدة العقد بمعناه الإنشائي أو بمعناه المصدري فلا نقبل ان في بيع شيء ذي أجزاء يوجد هناك زائدا على أصل الترابط الراجع إلى وحدة العقد شرط باسم شرط الانضمام حتى ينتقل إشكال باب الشرط إلى باب الأجزاء ، وبما انّ العقد الواحد منحلّ في معناه الاسم المصدري أو في النتيجة أو في المنشأ بانبساطه على أجزاء المبيع فللمجيز ان يجيز العقد في بعض المنشأ فهذا ليس تبعيضا في الإنشاء بإجازة جزء منه كي يقال : إنّ الإنشاء لا يتبعّض بل هذا إجازة للإنشاء في بعض المنشأ ولا عيب في ذلك . بقي في المقام الكلام في إشكال إجازة العقد مع رفض الشرط وهو انّ الشرط مخصّص ومقيّد للعقد فرفضه رفض للعقد وإجازة عقد خال عن الشرط معناه تعلّق الإجازة بعقد مباين لما وقع . وقد ردّ ذلك المحقّق النائيني رحمه اللّه في منية الطالب بإنكار أصل المبنى وعدم كون الشرط مقيدا ومخصّصا فإذا لم يكن الشرط مقيدا لم تبطل الإجازة في المقام ولم يبطل العقد أيضا لدى فساد الشرط أو تعذره « 1 » . وذكر السيد الخوئي : انّ الشرط وإن لم يكن مقيدا بمعنى التعليق وإلّا لبطل
هامش
( 1 ) راجع منية الطالب 1 : 260 .