4 - حديث يزيد الكناسي
قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام متى يجوز للأب ان يزوّج ابنته ولا يستأمرها ؟ قال : إذا جازت تسع سنين فان زوّجها قبل بلوغ التسع سنين كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين قلت : فان زوّجها أبوها ولم تبلغ تسع سنين فبلغها ذلك فسكتت ولم تأب ذلك أيجوز عليها ؟ قال ليس يجوز عليها رضاء ولا تأبّ ولا سخط في نفسها حتى تستكمل تسع سنين وإذا بلغت تسع سنين جاز لها القول في نفسها بالرضا والتأبّي وجاز عليها بعد ذلك وإن لم تكن أدركت مدرك النساء قلت : أفتقام عليها الحدود وتؤخذ بها وهي في تلك الحال وانّما لها تسع سنين ولم تدرك مدرك النساء في الحيض ؟ قال نعم إذا دخلت على زوجها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وأقيمت الحدود التامّة عليها ولها .
قلت : فالغلام يجري في ذلك مجرى الجارية ؟ فقال : يا أبا خالد انّ الغلام إذا زوّجه أبوه ولم يدرك كان بالخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك قلت : فان أدخلت عليه امرأته قبل ان يدرك فمكث معها ما شاء اللّه ثم أدرك بعد فكرهها وتأبّاها قال إذا كان أبوه الذي زوّجه ودخل بها ولذّ منها وأقام معها سنة فلا خيار له إذا أدرك ولا ينبغي له أن يردّ على أبيه ما صنع ولا يحلّ له ذلك .
قلت : فان زوّجه أبوه ودخل بها وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود وهو في تلك الحال ؟ قال : أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجل فلا ولكن يجلد في الحدود كلها على قدر مبلغ سنّه يؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة ولا تبطل حدود اللّه في خلقه ولا تبطل حقوق المسلمين فيما بينهم قلت : جعلت فداك فان طلّقها في تلك الحال ولم يكن قد أدرك أيجوز طلاقه ؟ فقال : إن كان قد مسّها