تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

وهناك جواب عامّ عن كل هذه الإشكالات وجواب خاص عن كل واحد منها :

أمّا الجواب العام فهو ما يقال : من أنّ المهم لدينا دلالة الحديث على نفوذ الإجازة في تصحيح بيع الفضولي بشكل عام ،

أمّا لو وردت إشكالات على أمور أخرى واردة في الحديث من أنّه لما ذا طبّق هذا الحكم على الإجازة بعد الرد ؟ ! أو لما ذا حكم بأخذ ولد الوليدة أو سجن ابن السيد الأوّل ؟ ! فلنرد علم هذه الأمور إلى أهلها ولا يضرّ ذلك بإثبات المدّعى المقصود في المقام . ووافق السيد الخوئي على هذا الجواب بالنسبة للإشكالين الأخيرين ولكن أبطله بالنسبة للإشكال الأوّل على ما ورد في المحاضرات « 1 » باعتبار انّ الحكم المدّعى في المقام هو الذي ثبّت في الحديث على مورد الإجازة بعد الرد ، والمفروض بطلانه وهذا بخلاف الإشكالين الأخيرين فانّهما إشكالان على أحكام أخرى غير الحكم المدّعى في المقام . وذكر الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في المقام « 2 » : إن الإشكال على الاستدلال بهذا الحديث بكون الإجازة واقعة بعد الرد ناتج من الاشتباه في مناط الاستدلال ، فانّنا تارة نأخذ من الحديث نفوذ الإجازة في خصوص مورده ثم نتعدّى من مورده إلى سائر الموارد على أساس القطع الخارجي باعتبار قاعدة الاشتراك وقطعنا بعدم الفرق ، وعندئذ يرد الإشكال بانّ الحكم في المقيس عليه باطل فكيف يتعدّى منه إلى غيره ؟ ! وأخرى نستظهر نفس الحكم العام من الحديث
هامش
( 1 ) المحاضرات 2 : 299 - 300 . ( 2 ) راجع المكاسب 1 : 125 ، بحسب الطبعة المشتملة على تعليق الشهيدي .