تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الوليدة حتى ينفّذ لك ما باعك فلما أخذ البيّع الابن قال أبوه : ارسل ابني فقال : لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة الأوّل أجاز بيع ابنه « 1 » .

ولعل أهمّ الإشكالات التي قد تورد على الاستدلال بهذا الحديث أمور ثلاثة :

1 - إنّ مضمون الحديث مقطوع الفساد

لان يدلّ على نفوذ الإجازة بعد الرد مع انّ ذلك خلاف الإجماع فالإجازة التي يفتى بنفوذها في بيع الفضولي انّما هي الإجازة قبل الرد ، في حين انّه من الواضح من مورد الحديث انّ الإجازة كانت بعد الرد بدليل استرجاع السيد الأوّل للوليدة وابنها ، وبدليل حكم الإمام عليه السّلام له بالاسترجاع ، فلو لم يكن قد ردّ عقد الفضولي لكان الإمام عليه السّلام يقيّد حكمه بالاسترجاع بفرض الرد أي كأن يقول له مثلا : لك حقّ الرد فإن رددت الحق فلك أن تأخذ الوليدة وابنها ، وبدليل مخاصمته للسيد الثاني وكذلك مناشدة السيد الثاني للإمام عليه السّلام في حلّ مشكلته فكل هذه قرائن على الردّ .

2 - إنّه كيف جاز في مورد الحديث للسيد الأوّل أخذ ولد الوليدة ، في حين انّه حرّ لأنّه مولود بوطي الشبهة من حرّ ؟ !

أمّا حبسه على ثمنه فلا مورد له فانّنا لو قلنا بالحبس في الدين فانّما يحبس المديون وهو السيد الثاني لا ابنه ، ولو جاز حبس ابنه فالمفروض أن يكون جواز ذلك بعد فرض امتناعه من أداء الدين لا ابتداء .

3 - ما معنى حبس السيد الثاني لابن السيد الأوّل ؟ !

ولو جاز حبس المديون باعتباره مديونا لثمن الوليدة فانّما يكون ذلك بعد المطالبة بالثمن وامتناعه من الأداء لا ابتداء .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 591 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 .
فقه العقود — صفحة 208 | السيد كاظم الحسيني الحائري