لما افتوا بصحّة بيع المكره بعد لحوق الرضا ، مع انّ الإكراه موجود عادة آنا ما بعد البيع .
هذا وذكر السيد اليزدي رحمه اللّه في تعليقته على المكاسب « 1 » انّه لا مانع من العمل بهذا الحديث فيكون الحديث دليلا على صحّة الإجازة بعد الرد .
أقول : بعد تسليم ظهور الحديث في الإجازة بعد الرّد يكون كلام السيد اليزدي رحمه اللّه متينا ، فانّ الإجماع في المقام لو ثبت لم نعرف تعبديته ، فلعله يعتمد على دعوى عقلائية المطلب لأنّ الرد إنهاء للعقد مثلا ، ولو فرض انّ مقتضى القاعدة عدم نفوذ الإجازة بعد الرد لكون الرد إنهاء للعقد مثلا فليكن الحديث دليلا على نفوذها على خلاف القاعدة سنخ ما لو لم نقبل موافقة أصل صحّة عقد الفضولي بالإجازة لمقتضى القواعد وصحّحناه بهذا الحديث .
والتحقيق في المقام انّ الرد تارة يقصد به مجرّد إبراز الكراهة وأخرى يقصد به حل العقد .
فإن قصد به الأوّل وقيل : إنّ هذا هو الذي يوجب عدم قابلية لحوق الإجازة للتأثير وهذا لا يرد عليه النقض بقابلية لحوق بيع المكره بالإجازة المتأخّرة ، لان ما تعارف ثبوته بعد البيع آنا ما انّما هو الكراهة الباطنية لا إبراز الكراهة .
قلنا : لا شك في ظهور الحديث في كون الإجازة بعد الرد فان الخصومة والاسترداد ظاهران في إبراز الكراهة بلا إشكال وهذا في أكبر الظن هو مقصود الشيخ الأنصاري رحمه اللّه حين ما قال : « إنّ ظهور الرواية في ردّ البيع أوّلا ممّا لا
هامش
( 1 ) تعليقة السيّد اليزدي على المكاسب : 135 .