نعم خيار العيب يمتاز بدلالة نصوص صحيحة صريحة عليه « 1 » .
وقد يقال : إنّ النكتة العقلائية المقتضية للخيار لدى العقلاء في موارد الغبن والعيب انّما هي الشرط الضمنيّ العام ، فاشتراط السلامة وعدم الغبن أمر مركوز لدى العقلاء في العقود ولو لم يصرّح به فليس هذان الخياران عقلائيين بنكتة جديدة غير ما مضى فان تخلّف الشرط هي إحدى النكتتين الماضيتين .
ولكنّ الواقع أنّ هذا الشرط الضمني كثيرا ما يكون غير موجود في موارد الغبن كما قد يتفق عدم وجوده في مورد العيب ، وعلى أيّة حال فنحن نقصد انّه حينما لا يوجد شرط ضمنيّ من هذا القبيل يكون المرتكز عقلائيا - رغم عدم الشرط - الخيار لفقدان الغرض العام أو قل : لأصالة السلامة وعدم الغبن إلّا إذا كان ظاهر الحال هو نفي الالتزام بالسلامة ، أو بعدم الغبن إلى حدّ فهم منه ضمنا إسقاط الخيار أو قل البراءة عن العيوب والغبن .
هذا . وخيار الغبن أو العيب غير مشروط في الفقه الإسلامي بكون الغلط مشتركا ، أو كون المتعاقد الآخر عالما بالغلط الذي وقع فيه صاحبه ، أو أن يكون من السهل ان يعلمه فان أدلّة الخيار الماضية تشمل فرض عدم كون الأمر كذلك ، ولا يضرّ ذلك بملاك استقرار التعامل فانّ الفقه الإسلامي يرى كفاية الاستقرار الحاصل من حجية الظهورات والأصول ففي المقام مثلا لا يكفي مجرّد دعوى
هامش
( 1 ) من قبيل : صحيحة داود بن فرقد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر وليس بها حمل ، فقال : إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب تردّ منه . الوسائل 18 : 101 ، الباب 3 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 1 ، طبع مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام .