تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
الساعتين بعشرة وقال الآخر قبلت هذه الساعة بخمسة ، وألحق بذلك في المحاضرات مثل ما إذا قال البائع بعتكما هذه الدار بكذا فقبل أحدهما حصته من البيع ولم يقبل الآخر ، وقد حكم السيد الخوئي في هذا القسم بانّ مبدأ الانحلال يؤدّي إلى مطابقة الإيجاب والقبول في القسم الذي اشترك عليه الإيجاب والقبول فلا يبقى فرق بين الإيجاب والقبول إلّا من حيث شرط الانضمام بين الأجزاء فيرجع هذا القسم إلى القسم السابق . أقول : إنّ هذا الكلام متين إلّا انّه قد يتفق ان قرائن الحال تدلّ على إرادة الانحلال البحت ، أعني انّه لا يوجد حتى شرط الانضمام فكأنّما الإنشاء كان في روحه إنشاءين جمعا في صيغة واحدة ، وهناك لا إشكال في انّه لا يوجد أي فرق بين الإيجاب والقبول حتى على مستوى الشروط .

فرض القبول إيجابا وإلحاقه بقبول آخر :

ومهما بطل العقد على أساس عدم التوافق بين الإيجاب والقبول فهل يمكن فرض القبول إيجابا وإلحاقه بقبول من قبل الموجب الأوّل كي يتمّ بذلك العقد أو لا ؟ قد نصّ القانون المصري الجديد في المادّة [ 96 ] بإمكان ذلك « 1 » ولا يوجد في المبادئ الفقهية لفقهنا الإسلامي ما يمنع عن ذلك ما دمنا آمنّا بإطلاق الأدلّة في طريق إبراز المقصود بالعقد ما عدا قابلية صيغة القبول لوقوعها إبرازا لإيجاب جديد فلو كانت صيغة القبول مثلا بلسان ( اشتريت ) فهذا قابل لفرضه إيجابا للشراء يقبله البائع ، أمّا لو كانت صيغة القبول عبارة عن المطاوعة البحتة للإيجاب السابق كما في مثل ( قبلت ) فقد لا تقبل عرفا فرضها إيجابا جديدا وإن كان فرض اختلافه عن الإيجاب يبعده عن المطاوعة .
هامش
( 1 ) راجع الوسيط 1 : 235 ، الفقرة 111 .