تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
الغبن أو العيب لحكم المحكمة بالخيار بل لا بد من إثبات ذلك بأمارة حجّة وإلّا فالحقّ مع المنكر بيمينه .

المورد الثاني - ما إذا جهل من انتقل إليه المتاع بوصف المتاع نتيجة عدم القيام بالمقدار المتعارف من الفحص قبل الشراء

فتورّط في وصف غير مطلوب له . وهذا ليس على أساس نكتة عقلائية في ذلك فانّ النكتة العقلائية مخصوصة - كما مضى - بخصوص الأغراض العامّة وانّما ثبت هذا ببعض النصوص تعبّدا من قبيل : 1 - ما ورد بسند تام عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها فلمّا ان نقد المال صار إلى الضيعة فقلبها ثم رجع فاستقال صاحبه فلم يقله فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام انّه لو قلّب منها ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة ثم بقي منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية « 1 » فظاهر هذا الحديث انّ المقصود بخيار الرؤية ليس هو خيار تخلّف الوصف المذكور في العقد بل هو خيار فقدان وصف في المتاع لم يكن يعلم فقدانه فيه ولم يكن قام بالفحص والرؤية بالقدر الكافي عرفا ثم رآه بعد الشراء على غير الوصف المطلوب . 2 - ما عن زيد الشحّام بسند تام قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى سهام القصّابين من قبل ان يخرج السهم فقال : لا تشتر شيئا حتى تعلم أين يخرج السهم فان اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج « 2 » بناء على انّ المقصود هو
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 361 ، الباب 15 من أبواب الخيار ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 12 : 362 ، الباب 15 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .