تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
حال هو هذا الحيوان الخارجي وهو شيء واحد فالمعقود عليه هو عين ما في الخارج وليس غيره . نعم بالإمكان ان يكمّل هذا الوجه بمكمّل كي يصلح مفسّرا للفرق بين الوصف الجوهري والوصف الجانبي وهو ان العرف هو الذي فرض التوصيف بالوصف الجوهري موجبا للتغاير ، وهذا رجوع إلى الحلّ الثالث فتعليقنا على أصل هذا الوجه نؤجّله إلى البحث عن الحلّ الثالث .

3 - تفريق العرف بين الوصف الجوهري والوصف الجانبي :

الحلّ الثالث - هو نفس ما مضى عن صاحب الجواهر مع الأخذ بالتفسير الأوّل من التفسيرين اللذين مضيا لقوله : ( أو بين الذاتي والعرضي ) وهو الإشارة إلى الفرق بين الجوهري والجانبي ويكون حاصل هذا الوجه عندئذ ان المحقق الأردبيلي إمّا خلط بين وصف المعيّن والوصف المعيّن ، فكما انّ الوصف المعيّن وهو الوصف الذي يوصف به الكلي يوجب مباينة الحصة الفاقدة للحصة الواجدة فقد تخيّل ان توصيف الجزئي أيضا كذلك يوجب التباين وهذا خطأ لأنّ الجزئي لا يحصّص ، وإمّا خلط بين الوصف الجوهري الذي يوجب تغاير الموجود للمعقود عليه والوصف الجانبي الذي لا يوجب ذلك ، وهذا هو الذي قلنا انّه يرجع إلى الحلّ الذي ذكره الشيخ رحمه اللّه في أوّل كلامه أو يقاربه حيث ذكر في مقام الحلّ : انّ العرف يفرّق بين الوصف الجوهري والوصف الجانبي فيرى انّ الثاني لا يوجب مغايرة الموجود للمعقود عليه بخلاف الأوّل « 1 » . وإن كان العلمان قدّس سرّهما يعنيان دقيق ما في العبارتين فهنا فرق دقيق بين
هامش
( 1 ) المكاسب 2 : 250 .
فقه العقود — صفحة 457 | السيد كاظم الحسيني الحائري