تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الأردبيلي رحمه اللّه خلط بين وصف المعيّن والوصف المعين أو بين الذاتي والعرضي بناء على الأخذ بالتفسير الثاني من التفسيرين اللذين مضى ذكرهما وهو كونه بمنزلة التكرار لنفس الخلط الأوّل فالوصف الذاتي يعني به الوصف الذي يوصف به الكليّ للتعيين والتحصيص والوصف العرضي يعني الوصف المعيّن الذي يوجد في الجزئي ويكون حاصل هذا الحل عندئذ ان كون الواقع الخارجي غير المعقود عليه ممنوع فانّ هذا انّما يعقل في توصيف الكليّ بوصف لأنّ وصف الكليّ يحصص الكليّ والحصة التي تحصل بهذا التحصيص تغاير الحصة الأخرى لا محالة ، فلو باعه عبدا كاتبا بشكل كلّي ثم في مقام الوفاء أعطاه عبدا غير كاتب فما سلّمه غير ما وقع عليه العقد ، أمّا في الجزئي الخارجي وهو محل الكلام فلا يعقل التغاير بين مصبّ العقد وما في الخارج لان الجزئي لا يحصّص ، وهذا الوجه لو تم لا يحل الصياغة الثانية للإشكال وهو مسألة عدم الرضا إذ لو سلّمنا ان العقد وقع على نفس ما في الخارج لأنّه تعلق بالجزئي بقي الإشكال الآخر وهو ان المشتري لا تطيب نفسه بالعبد غير الكاتب ولا يرضى به باقيا على حاله ولا بدّ له من جواب آخر . كما انّ هذا الوجه لا يفسّر الخيار ونبقى بحاجة إلى نكتة أخرى للخيار . وأيضا هذا الوجه لو لم يكمّل بمكمّل لم يفسّر الفرق بين الوصف الجوهري والوصف الجانبي ، لأنّ برهان عدم قابلية الجزئي للتقييد يأتي حتى في الوصف الجوهري ، فلو باعه هذا الموجود على انّه عبد حبشي ثم تبيّن حمارا وحشيا كان بالإمكان أيضا ان يقال : إنّ الحيوان المبيع لو كان كليا فتحصيصه إلى الناطق والناهق يوجب التباين بينهما ، أما لو كان جزئيا فهو لا يقبل التحصيص غاية الأمر انّه كان يتخيل كونه ناطقا وعبدا حبشيا ثم تبيّن كونه ناهقا ولكن المبيع على أي