تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
إلى إشكال واحد ، وكأنّ الصياغة الثانية لا تعدو أن تكون تعميقا للصياغة الأولى في مقام إبراز نفس الإشكال وذلك لأنه رحمه اللّه نقل أوّلا عن المحقق الأردبيلي رحمه اللّه الصياغة الأولى للإشكال ثم أجاب عليه بجواب ثم ذكر كتوجيه لما مال إليه المحقق الأردبيلي الصياغة الثانية ، ثم نقل جوابا على وجه البطلان الذي جعله المحقق الأردبيلي موافقا للقاعدة وهو ( انه اشتباه ناش عن عدم الفرق بين الوصف المعيّن للكليات والوصف المعيّن في الشخصيات وبين الوصف الذاتي والعرضي ) . وذكر رحمه اللّه انّه ظهر من هنا ( يعني ما بيّنه من الصياغة الثانية ) انّ هذا الجواب مجازفة لا محصّل لها في حين انّ صاحب هذا الجواب انّما كان يقصد الرد على المحقق الأردبيلي وهذا يعني انّه كان يردّ على الصياغة الأولى وهي التي ذكرها المحقق الأردبيلي فكيف تكون الصياغة الثانية موضّحة لمجازفة هذا الجواب وضعفه إن لم تكن تلك الصياغة تعميقا لنفس الصياغة الأولى ؟ ! بل انّ قوله : ( وبين الوصف الذاتي والعرضي ) يكون في أحد محتمليه إشارة إلى عين أو ما يقارب الجواب الذي ذكر الشيخ بنفسه أوّلا على الصياغة الأولى قبل ذكره لتوجيه ما مال إليه الأردبيلي بالصياغة الثانية فانّ أحد محتمليه هو أن يكون المقصود بالوصف الذاتي الوصف الجوهري ، والمقصود بالوصف العرضي ما لم يكن جوهريا ويكون هذا إشارة إلى الجواب بانّنا لا نتكلم في الفارق الجوهري الذي يجعل الموجود خارجا مغايرا لما وقع عليه العقد وانّما نتكلم في الفارق غير الجوهري الذي لا يوجب المغايرة وهذا عين الجواب الذي ذكره الشيخ أوّلا عن الصياغة الأولى أو يقاربه . نعم احتماله الآخر لا علاقة له بجواب الشيخ وهو أن يكون المقصود : ان الوصف إذا كان قيدا للكلّي أصبح ذاتيا لأنّه يحصّص الكلّي إلى الواجد والفاقد ، ويختص العقد بالواجد ، وإذا كان وصفا للعين الخارجية فلا يعدو ان يكون أمرا
فقه العقود — صفحة 449 | السيد كاظم الحسيني الحائري