تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

شمول العقد لغير العقود الماليّة :

الأوّل : إنّ تعريف العقد في الفقه الإسلاميّ لا يختصّ بالعقود الماليّة وإن كان بحثنا هذا مخصوصا بالعقود الماليّة . إلّا أنّ الدكتور السنهوريّ يظهر منه اختصاص العقد في مصطلح الفقه الغربيّ بالعقود الماليّة ، حيث كتب يقول : وليس كلّ اتّفاق يراد به إحداث أثر قانونيّ يكون عقدا ، بل يجب أن يكون هذا الاتّفاق واقعا في نطاق القانون الخاصّ ، وفي دائرة المعاملات الماليّة . فالمعاهدة اتّفاق بين دولة ودولة ، والنيابة اتّفاق بين النائب وناخبيه ، وتولية الوظيفة العامّة اتّفاق بين الحكومة والموظف ، ولكنّ هذه الاتّفاقات ليست عقودا ، إذ هي تقع في نطاق القانون العامّ : الدوليّ والدستوريّ والإداريّ . والزواج اتّفاق بين الزوجين ، والتبنّي في الشرائع التي تجيزه بين الوالد المتبنّي والولد المتبنّى ، ولكن يجدر أن لا تدعى هذه الاتّفاقات عقودا وإن وقعت في نطاق القانون الخاصّ ، لأنّها تخرج عن نطاق المعاملات الماليّة . فإذا وقع اتّفاق في نطاق القانون الخاصّ وفي دائرة المعاملات الماليّة فهو عقد « 1 » . أقول : إنّ العقد في مصطلحنا وإن كان لا يختصّ بالعقود الماليّة ولكن بحثنا هذا خاصّ بالعقود الماليّة .

تقسيم العقد إلى إذني وعهدي :

الثاني : ذكر المحقّق النائينيّ رحمه اللّه - على ما جاء في تقرير بحثه - : أنّ العقد على قسمين : عقد إذنيّ ، وعقد عهديّ . والعقد الإذنيّ إنّما يكون عقدا باصطلاح
هامش
( 1 ) الوسيط 1 : 139 الفقرة 39 .
فقه العقود — صفحة 193 | السيد كاظم الحسيني الحائري