الجواب : لو صحّ ما هو المنقول في التاريخ من قصّة كشف عورته ممّا سبّب ترك الإمام عليه السّلام قتله رجع ذلك إلى مصالح غيبيّة يعلمها الإمام عليه السّلام ، فيكون السؤال من قبيل أن نسأل : أنّ اللّه لما ذا خلقه مع علمه بعظم خطره على الإسلام والمسلمين ؟
مسألة ( 932 ) : ما هو رأيكم الشريف بمضمون كلام الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « جمع القرآن في الفاتحة ، والفاتحة بالبسملة ، والبسملة بالباء ، والباء بالنقطة ، وأنا النقطة » ؟
الجواب : هذه من روايات البطون والرموز القرآنيّة ، وليست من روايات التفسير حتّى تطابق معنى ظاهريّا مفهوما لنا بالقرآن ، وخلاصة المقصود : أنّ تمام معارف القرآن والتي رمز إليها بنحو لا يمسّه إلّا المطهّرون - وهم المعصومون - في الفاتحة بل في نقطة منها ؛ مجتمعة في صدري ( يعني أمير المؤمنين عليه السّلام ) فهو الذي يفهم تمام تلك الرموز .
مسألة ( 933 ) : ما هو الضابط في التمييز بين الحقّ والحكم ؟
الجواب : هذا بحث علميّ بمعنى الكلمة ، ولا يسأل بهذا الشكل في رسالة من هذا النمط ، وقد قالوا : « إنّ الحكم ما لا يقبل الإسقاط ، والحقّ ما يقبل الإسقاط » ، وأيضا قالوا : « إنّ الحكم ما لا يورث والحقّ ما يورث » ، وقالوا : « إنّ الحكم ما لا يمكن مقابلته بالمال ، والحقّ ما يمكن مقابلته بالمال » .
مسألة ( 934 ) : لو كان المكلّف في مكان يصعب عليه معرفة الحكم الشرعي تقليدا أو اجتهادا وعرض أمامه خياران وهو يجهل أيّ الخيارين يبرئ الذمّة فهل يصح له الاستخارة لتحديد الموقف الشرعي ، علما بأنّ الموقف لا يتحمّل التأخير ؟
الجواب : لا يصحّ له العمل بالاستخارة ، بل يعمل بالاحتياط أو بأحوط الاحتمالين لو أمكن ، أمّا لو كان الأمر دائرا بين المحذورين كالوجوب والحرمة فيتخيّر تكوينا بينهما .
الفتاوى المنتخبة — صفحة 280
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٨٠