وكيف الأمر لو أنّ النزاع والتخاصم بينهما طال مدّة مديدة إلى أن حصل الطلاق المدني بينهما ، سواء كان رغم إرادة الزوج أو مع رضاه ، ولكن لم يقع الطلاق الشرعي وغاب الزوج ؟ والآن وبعد ثلاث أو أربع سنين - حيث لم يعلم أيّ أثر للزوج - فهل للزوجة مطالبة الطلاق الغيابي من الحاكم الشرعي ، أو لا بدّ لها أن تنتظر بدون نفقة وزوج إلى أن يحصل الاطّلاع عليه ويطالب بتسريحها أو الإنفاق والمعاشرة بالمعروف ؟ وكيف ذلك لو كان كلّ ذلك حرجيا عليها وهي شابّة في معرض الخطبة والزواج ؟ وهل يختلف الأمر لو كان زوجها ملتزما متديّنا أو منحرفا وغير ملتزم ؟
الجواب : متى ما أصبح بقاء الزوجيّة مضرّا بحالها وكان السبب في ذلك ظلمه إيّاها فكان بقاء الزوجيّة سببا لدوام الظلم كان لحاكم الشرع إجبار الزوج على أن يطلّقها أو يترك الظلم ، فإذا لم يمكن إجباره على ذلك إمّا لغيبته أو لأيّ سبب آخر كان لحاكم الشرع طلاقها إذا أرادت الطلاق .
مسألة ( 834 ) : تزوّج رجل من امرأة وأنجبت له بنتا عمرها الآن دون السنة ، وتطوّرت النزاعات بينهما الآن إلى مطالبة أهلها بالطلاق ، وبعد الإصرار على الطلاق من قبل الأهل وافق الزوج بشرط أن يعطى له مبلغ يزيد على المهر بأضعاف ، بينما أهل الزوجة مصرّون على بذل مقدار المهر لا غير . يرجى التفضّل بحلّ هذا النزاع من الناحية الشرعيّة ، وبيان المقدار الذي يحقّ للزوج المطالبة به ، ولمن تكون حضانة الطفلة في حالة الخلع ثانيا ؟
الجواب : عوض الخلع يتمّ بالتوافق بين الزوج والزوجة قبل الطلاق ، ولا علاقة له بالمهر ، فإن توافقا على مقدار المهر فهو ، وإن توافقا على أكثر أو أقلّ فهو .
أمّا حقّ الحضانة فهو مستمرّ للأمّ مدّة الرضاع ، فإن وجد الأب من ترضعها بأجرة أقلّ ممّا تطالبه الامّ جاز له انتزاعها منها وتسليمها للمرضعة الأخرى .
الفتاوى المنتخبة — صفحة 238
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٣٨