الطرق الثلاثة كان عاصيا ، والاحتياط الحقيقي بالنسبة لعوام الناس غير مقدور فينحصر الأمر لهم في التقليد .
مسألة ( 36 ) : هل يجوز التبعيض في التقليد بأن يأخذ فتواه مثلا في الصلاة من مرجع والخمس من آخر ؟
الجواب : لا بدّ من تقليد أعلم الأحياء ويكون تقليده في جميع أبواب الفقه .
مسألة ( 37 ) : في الوقت الحاضر برز اتّجاه جديد في التقليد يخالف الشروط في الرسائل العمليّة ، ومنها : أنّ الناس يقلّدون من توجد فيه العدالة الاجتماعيّة والتضحية وبذل الغالي والنفيس في سبيل دينه ومذهبه ، وهي نادرا ما تجتمع مع صفة الأعلميّة ، إذ قد يكون الأعلم منزويا لا يتحرّك في سبيل المصلحة الاجتماعيّة ، فكيف تنظرون لمثل هذا الاتّجاه ؟
الجواب : يشترط في التقليد : الفقاهة والعدالة والأعلميّة لو عرف الأعلم ، وأمّا كفاءته في القضايا الاجتماعيّة والسياسيّة وفي مسائل التضحية وما إلى ذلك فهذه شروط الولاية لا التقليد ، فلو فرض أنّ الأعلميّة صارت في شخص والكفاءة في شخص آخر انفصل التقليد عن الولاية وصار التقليد للأوّل والولاية للثاني .
مسألة ( 38 ) : إذا قلّد شخص مرجعا ثمّ شكّ بعد وفاته بأنّ تقليده كان بحجّة شرعيّة أو لا ، فما حكمه ؟
الجواب : يجزي ما سبق منه ما دام يحتمل أنّه كان بحجّة وكانت الشبهة موضوعيّة لا حكميّة .
مسألة ( 39 ) : هل تقليد الأعلم فتوى أو احتياط وجوبي ؟
الجواب : وجوب تقليد الأعلم فتوى .
مسألة ( 40 ) : بعض المكلفين يقلّدون مجتهدا غير جامع للشرائط ويصادف أن
الفتاوى المنتخبة — صفحة 21
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢١